الحكومة: توافق على صرف فروق الأسعار للمقاولين وتلوح بالقائمة السوداء .. ........ إعمار: تكشف أبرز الأسباب الحقيقة وراء فشل الجمعيات السكنية

معوقات الاستثمار العقاري في اليمن

رغم ما تشهده بلادنا من نهضة عمرانية وإستثمارية واسعة النطاق

بحجم التدفقات الإستثمارية الخليجية لبناء وتشييد العديد من المشاريع

العملاقة السكنية والسياحية وغيرها .
إلا أن هناك العديد من المعوقات التي تواجه النشاط الإستثماري في بلادنا وتمثل عقبة حقيقية ومشكلة رئيسية قادمة إن لم تكن موجودة حالياً , وتمثل الهم الأكبر لدى الحكومة والمستثمرين على حد سواء .
تتجسد تلك المشكلة في نقص مخزون المياه الشريان الرئيسي للحياة في هذا الكون , ومع أن مشكلة المياه قد تجلت مخاطرها لدى الجهات الحكومية المعنية إلا أنها لم توجد إستراتيجية واضحة  لمعالم تحدد المواقع الضرورية لإقامة المنشآت المائية بصورة علمية ومنظمة لمعالجة الفجوة المائية التي تتجاوز 900 مليون متر مكعب يتم إستنزافها من مخزون الأحواض المائية
 

ابما في ذلك إستنزاف المياه الجوفية التي تصل إلى 400% عن طريق أكثر من 70 ألف بئر تم حفرها ومعظمها عشوائية أدت إلى هبوط مستويات المياه إلى أكثر من 8 أمتار في بعض الأحواض وعلى الخصوص حوض صنعاء . في حين لم تعد تلك المعوقات الإستثمارية تتجسد في طبيعة الإجراءات وغياب دور البنوك فحسب , بقدر ما تكون المياه هي المشكلة القادمة أمام الإستثمار , والتي تحتاج إلى تكريس الجهود لمعالجة أسبابها ودراسة أوضاعها على المدى القريب والبعيد .
وفي ظل وجود الإحصائيات والتقارير الدقيقة لذلك , لم نلمس أي مبادرات من قبل الجهات المختصة لتدارك القضية ووضع آليات قانونية للحد من الحفر العشوائي أو حتى وسائل ترشيدية تساهم في تنظيم إستهلاك المياه والحفاظ عليها , الأمر الذي قد يصعب معالجته نتيجة النمو السكاني المتزايد والهجرة الداخلية والنشاط العقاري والإستثماري المتزايد للبناء والتشييد والذي يعد في مقدمة المشكلات الوطنية , ناهيك عن الأنشطة الزراعية المختلفة
وهذا ما يستدعي تكاتف الجميع نحو التوعية بعملية ترشيد إستهلاك المياه بصورة مستمرة وملزمة للجهات الحكومية والوسائل الإعلامية المختلفة كواجب وطني حتى لا تتعرض الموارد المائية للجفاف , وتتراجع عملية النمو الإقتصادي التي بموجبها قد تشكل هماً كبيراً للحكومة وللأجيال القادمة في المستقبل .