عصابات الأراضي تستولي على الحزام الأخضر للعاصمة صنعاء وتحولة إلى مأساه .. الحكومة تناقش امكانية صرف فارق الأسعار للمقاولين المتعاقدين معها .... الحديد في اليمن بين حكاية الارتفاع العالمي والاحتكار المحلي........ شركات ومكاتب المقاولات تهدد بتصعيد الاحتجاجات في حالة إهمال قضاياهم

الإمارات .... قصـــة نجـــاح متميــــزة

إستطاعت دولة الإمارات العربية المتحدة خلال فترة قصيرة أن تتبوأ مكانةًً مرموقةً في المنطقة العربية وتحظى بإقتصاد قوي وسمعة عالية لدى المجتمعات الدولية . نتيجة للتطور والنهضة العمرانية والإقتصادية التي تحققت وبصورة مذهلة في جميع المجالات .
في الثاني من ديسمبر عام 1971 م أعلن عن قيام دولة الأمارات العربية المتحدة كدولة إتحادية مستقلة ذات سيادة تضم 7 إمارات هي أبو ظبي – دبي – الشارقة - عجمان – أم القيوين – الفجيرة – رأس الخيمة , وقد أنشئ الإتحاد رسمياً في 2 ديسمبر 1971 م , وهو اليوم الذى أنتخب فيه صاحب السمو الشيخ / زايد بن سلطان رئيساً لدولة الإمارات العربية المتحدة .
 

الموقــــع
تقع دولة الإمارات جنوب شرق الجزيرة العربية , وتمتد من خليج عمان شرقاً حتى دولة قطر غرباً , ويحدها من الشمال والشمال الغربى الخليج العربى , ومن الغرب دولة قطر والسعودية ومن الشرق خليج عمان وسلطنة عمان .
وتمتد سواحل الإمارات المطلة على الساحل الجنوبى للخليج العربى مسافة 644 كيلو متر من قاعدة شبه جزيرة قطر غرباً وحتى رأس مشندم شرقاً , وتقع بين خطى عرض 22و 26.5 درجة شمالاً وخطى طول 51 و 56.5 شرقاً و تبلغ مساحتها بإستثناء الجزر التابعة لها نحو 83.600 كيلو متر مربع.
النهضة العمرانية
من أهم العوامل التي ساعدت دولة الإمارات على تحقيق نهضة عمرانية مذهلة هي حرص الدولة على إستغلال عائدات النفط للتنمية وخدمات مواطنيها بدرجة أساسية الذين يتمتعون بحق الإسكان ,كما أن قانون حيازة الأرض سمح للمواطنين والأجانب حق تملك العقار ونقل ملكية الأرض و تقديم العون المالي للمواطنين بشكل قروض ميسرة ومنح إستثمارات مباشرة بفوائد بسيطة وفترة السداد طويلة المدى . كما أسهمت دائرة الخدمات الإجتماعية والمباني التجارية في إكتمال البنية الأساسية لمدن الدولة مثل الطرق والجسور وشبكات الكهرباء كل ذلك أدى إلى خلق تجمعات عمرانية جديدة مكتملة وبيئة إستثمارية مناسبة أدت إلى إزدهار قطاع البناء والتشييد والصناعات المرتبطة به كالحديد والأسمنت وغيره , أسهمت جميعها في جذب أكبر المكاتب الإستشارية وشركات المقاولات وتأسيس العديد منها .
أبو ظبي
بدأت أولى خطوات التعمير والتطوير الإستثمارى والعقارى بدولة الإمارات فى مدينة زايد عام 1968م عندما أمر صاحب السمو الشيخ / زايد بن سلطان آل نهيان حاكم الإمارة ببناء أربعين مسكناً شعبياً , حيث توالت التدابير والمخططات التنموية والتى جعلت من الإمارات " دانة الدنيا ولؤلؤة الخليج " بل والعالم , وهو ماتتميز به دولة الإمارات وما تشهده من خطط وسياسات تنموية ناجحة فى مختلف المجالات .
ولعل من أبرز المشاريع العملاقة في خارطة المعارض الدولية الكبرى التى تقام على مدار السنة على مستوى العالم خاصة فى إمارة أبوظبى لتكون نقطة جذب وقبلة للمؤسسات ورجال الأعمال والتجار والشركات العالمية , إضافة إلى وجود الأسواق والمجمعات التجارية المنظمة والمتطورة منها مركز المارينا – شى زون – حامد سنتر , وغيرها من مراكز الجذب السياحية والتجارية .
إلى جانب وجود فندق قصر الإمارات بأبوظبى , ويعتبر أروع فنادق الدنيا ويعد أضخم فندق على مستوى العالم بأكمله حيث يقع على شاطئ إمارة أبو ظبي وقد زينت أسطحه بـ 114 قبة مكسوة بلوحات الفسيفساء والقمم الذهبية ويحتوى على 394 غرفة وجناح , إضافة إلى الردهات والممرات وأعمدة رصعت بنحو 80 كيلو ذهب , وتبلغ مساحة البناء 110 ألف متر مربع , ويضم 20 مطعماً , بلغت كلفة بنائه نحو 7.1 مليار يورو, وتديره شركة ألمانية .
إمارة دبي
وهى ثاني إمارة بالدولة تبلغ مساحتها 1000 ميل مربع , ويعتبر خور دبى معلماً سياحياً بارزاً , وتعد من أهم المراكز التجارية فى العالم , تحت قيادة صاحب السمو الشيخ /محمد بن راشد آل مكتوم .
ومن أبرز الأسواق المركزية والتجارية فيها مركز دبى التجارى - الإمارات مول – ميركاتو , وغيرها و كذلك مدينتى الإعلام والإنترنت .
حيث إرتفع عدد مكاتب السياحة فيها وفقاً لدائرة السياحة والتسويق التجارى إلى أكثر من ( 70 ) مكتباً تتعاون مع 140 شركة تسويق سياحى فى العالم , ويوجد فيها فندق برج العرب وهو من أفخم الفنادق على مستوى العالم , وحديقتي الصفاء ومشرف وحديقة جميرا بمساحة 13 هكتاراً .
مشاريع عملاقة
نظراً لوجود التسهيلات للمستثمرين والقوانين المنظمة وتوفير الخدمات المختلفة التي حرصت دولة الإمارات على إيجادها , دفع ذلك ببروز العديد من الشركات العقارية المتطورة عالمياً والمصارف والأسواق المالية المختلفة الحكومية منها والخاصة التوجه نحو الإستثمار والسباق على المشاريع العقارية الهائلة والتي منها " المشروع المبتكر " الذي تبلغ تكلفته 5.5 مليار درهم في دبي لاند على مساحة 4 مليون متر مربع , يحتوى على أنماط معمارية مستوحاة من عجائب الدنيا السبع , وكذلك أرض الخيال " ميراج " منطقة العروض والمشاهير , إضافة إلى " برج دبي " تكلفته 3.376مليار درهم سينتهي من تشييده العام الجاري 2008 م .
بالإضافة إلى مشروع " المدينة الدوارة " أول مدينة تدور حول نفسها في التاريخ المعماري البشرى وسيصل عدد أبراجها إلى نحو 20 برجاً وفللاً سكنية جميعها تدور وترتفع وتنخفض بواسطة دعامات مستقلة يصل تكلفة إنشاؤها إلى نحو 3.8 مليار درهم . وكذلك العديد من المشاريع العقارية والإستثمارية مثل برج " مارينا " أعلى برج سكنى في العالم , ومشروع " جزر النخيل " أعجوبة العالم الثامنة ", أكبر ثلاث جزر إصطناعية في العالم يتساوى حجمها مع مساحة لندن الكبرى ويزيد على مساحة باريس ومنهاتن , إلى جانب مشروع " جزر العالم " على شكل القارات السبع , وستكون المواصلات البحرية والجوية الوسيلة الوحيدة للتنقل فيها , سينتهي العمل منها في 2008 م الجاري , ومشروع " واجهة دبي " ومدينة " دبي للشطرنج" تقدر إستثماراتها بنحو 9 مليار درهم وسيأخذ شكلها شكل قطع الشطرنج من 32 برجاً سكنياً .
ولن يقتصر الدور في عملية البناء والتنمية في نطاق الإمارات فحسب , بل تجاوز العديد من البلدان العربية والعالمية في إطار العلاقات المشتركة التنموية والإقتصادية , ومنها دولة اليمن التي حظيت في الآونة الأخيرة بعدد من المشاريع العقارية العملاقة في عدد من المحافظات اليمنية تتمثل في إقامة مشاريع عقارية سكنية وسياحية تنفذها كبرى الشركات العقارية المختلفة, والتي تجسد مدى العلاقة المشتركة بين البلدين.

المصدر / الكتاب السنوي لدولة الإمارات